اليوم في موسكو أجرى وزير الشؤون الداخلية الروسي جنرال جيش رشيد نورغالييف لقاءً سنوياً بالصحافيين لمناسبة يوم الصحافة الروسية. و مثل هذه اللقاءات أصبحت تقليداً طيباً. حيث تتمكن إدارة وزارة الشؤون الداخلية الروسية و يتمكن ممثلو الوسائل الإعلامية فيها من مناقشة القضايا ذات الإهتمام المشترك بشكل غير رسمي.
و منذ لحظة اللقاء الأخير إنقضت سنة كاملة. و هذا العام كان غير سهلاً و لدرجة معينة مؤشراً على الشرطة الروسية. و وفقاً لرشيد نورغالييف, المتطلبات من جانب المجتمع فيما يخص مستوى التدريب و القدرة المعنوية لمنتسبي الشرطة كانت دائماً من المتطلبات العالية. لكن الطلب الآن أصبح أكثر جدية. و هذا أمر طبيعي. لآن أجهزة الشؤون الداخلية اليوم هي ليست نفسها عند مطلع القرن 21. فقد تم إنجاز عمل كبير بإعادة التسليح التقني. و في العمل اليومي يتم إدخال أحدث التقنيات بشكل فعال. حيث تعززت بشكل كبير القاعدة التقنية للأقسام.
و مع ذلك, شدد الوزير على أن التغيير النوعي للعمل غير كافي. لذلك, الى جانب إدخال أحدث الإنجازات العلمية و التقنية يجب أن يولى الإهتمام لرفع التهيئة المهنية للمنتسبين و تعزيز الإنضباط و تحسين المناخ المعنوي و النفسي للمجموعات الوظيفية و محاربة الفساد الإداري. و هذه هي الخطوات التي ينتظرها المجتمع من وزارة الشؤون الداخلية الروسية اليوم.
و الشيء الرئيسي الآن هو أن يتم العمل بشكل علني, مع إشراك كل المجتمع المدني بالحوار. و هذه و احدة من الأولويات الرئيسية التي تنفذها وزارة الشؤون الداخلية الروسية على مدى السنوات الأخيرة.
و في نهاية المطاف, فإن المعيار الأكثر موضوعية لتقييم عمل أجهزة الشؤون الداخلية هو ثقة المواطنين و ثقتهم بالحماية الموثوق بها لحقوقهم و حريتهم. و بالتحديد هذا النهج و ليس دراسة المؤشرات الإحصائية, إستخدم على سبيل المثال لتقييم فعالية الأنشطة في إطار المشروع الدولي «إسبوع زيارات أقسام الشرطة». حيث أجريت مرحلته الروسية في نهاية العام الماضي في 164 قسم و 18 إقليم روسي. و قد شاركت في المشروع 20 دولة.
و أشار رشيد نورغالييف الى أنه بفضل مهنية الصحافيين بالتحديد, توفرت للمواطنين فرصة الحصول على المعلومات الموثوق بها في وقتها المناسب عن أنشطة منتسبي وزارة الشؤون الداخلية الروسية. فكل صحافي حاضر في لقاء اليوم يقدم مساهمته في تشكيل وجهة النظر الشعبية الموضوعية عن أنشطة المؤسسة الأمنية.
و اليوم أكثر من اي وقت مضى من المهم أن يعرف كل مواطن في بلدنا من كامتشاتكا حتى كالينينغراد بأن أغلبية منتسبي الشرطة و عسكريي وزارة الشؤون الداخلية لا يدخرون الجهد و أحياناً يضحون بحياتهم - و يعملون بتفان لضمان رفاه و ثقة و هدوء المواطنين الروس. و هذا هو الهدف الرئيسي للعمل اليومي للشرطة.
و عند حديثه عن المستقبل القريب, ذكّر الوزير بأنه في نهاية العام المنصرم, وقع رئيس البلاد دميتري ميدفيديف أمراً بخصوص «تدابير تحسين أنشطة أجهزة الشؤون الداخلية لروسيا الإتحادية».
حيث ترمي هذه الوثيقة لرفع كفاءة و تحسين أنشطة الشرطة الروسية, و تعزيز الضمانات الإجتماعية للكادر الوظيفي. لذلك في أقرب وقت سيتم تجهيز عمل كبير لإبلاغ المواطنين و منتسبي الشرطة عن التحولات المقبلة. و بهذا الخصوص من المهم أن تكون المعلومات موضوعية و تساهم في العمل الذي يتم إجراءه.
و لا يزال هنالك الكثير مما يتعين القيام به و التصدي للكثير من المهمات التي لا تقل أهمية. و من بينها: إنجاز المنظومة الحكومية الوقائية متعددة المستويات, و منها - التحذير من جنوح الأحداث؛ ضمان سلامة طرق بلادنا؛ مكافحة الرشوة و قضايا أخرى كثيرة. و التنفيذ الكامل و الفعال لها لا يتم الا عن طريق توحيد جهود وزارة الشؤون الداخلية و المجتمع بأسره.
و أعرب رئيس وزارة الشؤون الداخلية عن الأمل في أن التفاعل العملي مع الوسائل الإعلامية بهذا الإتجاه و بإتجاهات أنشطة أخرى كثيرة سيتعزز و يتطور في المستقبل.
و أثناء اللقاء, قلَّدَ رشيد نورغالييف الصحافيين بميداليات «التعاون العسكري», و سلمهم كتب الشكر و الهدايا الثمينة.



المركز الإعلامي وزارة الشؤون الداخلية الروسية,
mvd.ru
