الأخبار

13.08.2010

انّ اهتمام المواطنين بمشروع القانون "عن الشرطة" عظيم. المقابلة مع نائب وزير الداخلية سيرغي بولافين مع وكالة انباء ايتار تاس

 

انّ نشر القانون "عن الشرطة" في الإنترنت الذي سيغيّر جذريا العلاقة بين المجتمع  وحارسي النظام القانوني، قد تسبب اهتماما كبيرا بين الروس.  خلال الساعات الأولى للموقع الذي نشرت عليه وثيقة، قد زار لها المئات من المستخدمين.  وبعد اسبوع تقريبا بعد نشر مشروع القانون قد تجمعت عدة آلاف من التعليقات.

وتحدّث ذكر نائب وزير داخلية روسيا الاتحادية - وزير الدولة ، لواء الشرطة سيرجي  بولافين في مقابلة خاصة الى وكالة انباء ايتار تاس عمّا كيف ستأخذ وزارة داخلية روسيا في عين الاعتبار آراء المواطنين في وضع الصيغة النهائية لمشروع القانون، وعمّا ماذا سيتيح القانون الجديد لهيئات الشؤون لالداخلية.

 

 - يا سيرجي بتروفيتش، فانك في الوزارة كنت مسؤولا عن إعداد مشروع القانون. ها لقد تم نشر الوثيقة، والمواطنون يناقشونه ويعلّقون عليه بنشاط. هل كنت تتوقع مثل هذا الاهتمام؟

- أولا، أود أن أشير إلى أن اهتمام المواطنين بمشروع القانون عظيم جدا و لا اخفي، يسرّني ذلك. يعني، الناس يهتمّون فعلا بإصلاح هيئات النظام القانوني  وتغييرها  نحو الأفضل. بالنسبة لنا، انّ رأي المواطنين في هذه القضية مهمة جدا، لأن المعيار الرئيسي لتقييم انشطة الشرطة هو رأي الناس العاديين.  بصراحة، انّ مثل هذا رد الفعل تماما كنا نتوقّع من المجتمع. وانه يؤكد أن الطريق لاصلاح هيئات الشؤون الداخلية الذي اخترناه صحيح.  

أنا شخصيا اتعهّد امام جميع المواطنين الذين تركوا التعليقات بانّ سوف يقام بتحيليها واخذها في الاعتبار ضرورة عند إعداد الصيغة النهائية لمشروع القانون. ولذلك، في وزارة داخلية روسيا قد أنشأت مجموعة العمل الخاصة. والاحظ منفردا أن في إعداد القانون الجديد لقد أخذ في الاعتبار القواعد الدولية، وقانون الشرطة، وقواعد استخدام الأسلحة والوسائل الخاصة وبعض وثائق الأمم المتحدة. يعني القانون يطابق المعايير الدولية في هذا المجال.

 

 - في رأيك، هل أكثر من بعض الاقتراحات هي كلام فقط لا أساس له ، أو الناس حقا يقرؤون مشروع القانون بعناية، ويدرسون، ومن ثم يقدّمون بعض الاقتراحات المعقولة؟

- المواطنون يريدون حقا ان يفهموا ويساعدوا في إنشاء القاعدة القانونية لهيئات النظام القانوني. وهذه الرغبة الصادقة سارّة  بالنسبة لنا. وانّه هناك لا توجد السخرية وبعض التعليقات الساخرة. يدرك الجميع أن وضع واعتماد الوثيقة الهامة بهذا المقدارهو عملية معقّدة تستغرق وقتا طويلا، لذلك يحاول المواطنون ان يبذلوا وسعهم في المساعدة. 

وعند ذلك، وفقا لاستطلاعات الرأي التي أجريت، أعرب غالبية المواطنين عن بالغ قلقها بإزاء حالة الاجرام في البلاد ومستواه العالي، وبعض الناس غير راضين عن نوعية عمل هيئات الشؤون الداخلية. والآن لديهم فرصة حقيقية للتأثير على الوضع، ولتغيير شيء ما. ولذلك، في اساس القانون الذي يجري وضعه لقد وضعت فيه  "نموذج الشراكة" للعلاقات بين الشرطة والمجتمع. وبموجب هذا النظام،  يجب على الشرطة أن لا تكون فوق المجتمع، ولكن تخدم له.

 

 -  وفي مشروع القانون  قد ورد العديد من القضايا الخلافية التي أثارت انتقادات من جانب المدافعين عن حقوق الإنسان. على سبيل المثال، استخدام الصدمات الكهربائية والكلاب، ودخول المنازل بدون إعاقة، والتفتيش الذاتي...

- نعم، في الحقيقة هو واحد من أكثر المواضيع التي نوقشت. اما، كما تقول، غير الرضاة، فوجودهم كان من المتوقّع - انّ إرضاء الجميع أمر مستحيل. في نفس الوقت أريد أن أؤكد أن الشرطة هي هيئة إنفاذ القانون، ولديها الحق في استخدام الإكراه الحكومي،  بما في ذلك القوة البدنية، والوسائل الخاصة والأسلحة النارية. الشرطة لا ينبغي ان يحبّها او يكرهها الناس ، فإنها يجب عليها بالدرجة الاولى ان تؤدي بمهامها على نحو فعال: حماية حياة المواطنين وصحتهم  وحقوقهم  وحرياتهم، ومقاومة الاجرام، وحماية النظام العام والممتلكات، وضمان السلامة العامة. ان الشرطة هي حليفة و شريكة بالنسبة للمواطن الملتزم بالقانون.

 الواضعون كانوا ينطلقون على الاكثر من الموقف لحماية حقوق المواطنين والمنظمات، لتمكّن من تطبيق هذه التدابير في حالات استثنائية فقط، ولذلك قد نظّموا تفصيلا  شروط استخدام هذه التدابير.

 

 - وفقا لتوجيه من الرئيس، يفرض على مشروع القانون إنشاء السيطرة العامة على أنشطة الشرطة. وكيف ستكون السيطرة العامة قابلة للتطبيق من الناحية العملية؟

- وفقا للمادة 52 من مشروع القانون لتقرّر المراقبة العامة على انشطة الشرطة من قبل المواطنين والجمعيات العامة، والدائرة العامة، وكذلك المجالس العامة، التي تنشؤ في إطار وزارة داخلية روسيا الاتحادية وأجهزتها الإقليمية، والتي سوف تتألف من ممثلي وسائل الإعلام والجمعيات العامة والثقافة والعلوم والفنون، و من ممثلين عن الديانات ونشطاء حقوق الإنسان ايضا.

أود أن أؤكد لكم، انّ الشرطة نفسها راغبة في تنفيذ السيطرة المدنية، لانّ رأي السكان، كما قلت، هو احد المعاييرالاساسية المثبّتة في نظام تقييم فاعلية العمل.

 

 

 - يا سيرجي بتروفيتش، العديد من المواطنين يهتمّ بحالة تصوير الفيديو للعلاقة بين الشرطي والمواطن. هل تم اتخاذ القرار بالفعل كيف يمارس ذلك من الناحية العملية؟

- جزء من هذه المشكلة ليجري حلّه الآن، في المقام الأول في مجال السلامة على الطرق. كجزء من البرنامج الاتحادي لتحسين السلامة على الطرق لسنوات 2006-2012  يتم تركيب الوسائل التقنية لتسجيل مخالفة القانون اوتوماتيكيا.

وزارة الداخلية تخطط استخدام كاميرات الفيديو اكثر فاكثر في كل عام، ليس فقط لضمان السلامة على الطرق، ولكن أيضا في الأماكن العامة. منذ عدة سنوات في المدن الكبرى يتم تشكيل نظام "المدينة الآمنة" الذي ينطوي أيضا على تركيب أنظمة المراقبة بالفيديو. ومن المفترض أن ضابط الشرطة سيراقب الوضع في الدائرة اي من قسم عمله. ولكن في حالة التفاقم وارتكاب الجريمة أو الجنحة سوف يغادر المكان على الفور. وبهذه الطريقة يمكن أن نقلل عدد الدوريات ونركّزها على الاماكن ذات البيئة التشغيلية المعقدة.

من حيث المبدأ، نحن لم نخترع شيءا جديدا في هذه المسألة، والآن كل مجتمع الشرطة العالمي  يستفيد من هذا الطريق. نحن مع

زملائنا لقد كنّا مرارا وتكرارا في اليونان وبريطانيا العظمى، حيث المدن كلها تحت سيطرة كاميرات الفيديو وأنه لا يسبب أي اسئلة لاي شخص. على انه في حال ارتكاب جريمة أو جنحة تصل الشرطة الى مكان الحادث فورا.

وبالإضافة إلى ذلك، جميع افراد الشرطة سيحمل بالضرورة أجهزة الكمبيوتر المتصلة مباشرة بادارات قواعد البيانات. وذلك سيسمح لهم ان يدقّقوا أية معلومات لازمة بسرعة، مثل هوية المواطن، ومعرفة ما إذا كان هو مطلوبا او محكوما عليه في السابق.

 

 - القانون الجديد يفرض مطالب كثيرة على ضباط الشرطة، وقد ازداد عدد الأسباب التي على اساسها يمكن عزل الشخص عن الخدمة. ألا تعتبر أنه من الممكن أن يتسبب في تسرّب الكوادر؟

- لا اعتقد ذلك.  انّ هذه المطالب المتزايدة المفروضة على رجال الشرطة ليست من باب المصادفة. وهم سوف يعملون مع الناس وينبغي أن يكونوا على قدر من المسؤولية كممثلين عن هيئات سلطة الدولة. الموظفين يجب عليهم، كحد أدنى، ان يكون مظهرهم أنيقا،  وان يسلكوا سلوكا اخلاقيا ولبقا.  ويجب أن يثق الناس بحمايتهم من قبل الشرطة، وبانّها هيكل مهني، وأعضاؤها لديهم أعلى المؤهلات في مجال ضمان الأمن والنظام القانوني. وتفرض متطلبات مماثلة على الشرطة في بلدان أخرى ايضا.

سوف يشدّد الانضباط والمسؤولية ، ولكن تقتضي ذلك التحديات والتهديدات التي تواجهها اليوم هيئات انفاذ القانون.

 

 - ينص القانون على تشديد نظام تعيين الكوادر. كيف الآن سيتم الاختيار للعمل في الشرطة؟ وهل سيتم المراقبة على الموظفين العاملين من قبل:  إعادة تدريبهم واختبار كفاءتهم النفسي ، وهلم جرا؟

- نحن نعير اهتماما وثيقا لقضايا التوظيف. وعند القبول في خدمة الشرطة سيعمل جميع القيود والمحظورات منصوص عليها في القانون الاتحادي  "عن الخدمة المدنية العامة في روسيا الاتحادية". وبالإضافة إلى ذلك، من المقرر ايضا أن لا يقبل المواطن في الخدمة اذا كانت لديه سوابق جنائية او محكومية.

انّ الصفات الشخصية والمهنية لضباط الشرطة يقدّم اليها المتطلبات المتزايدة. كل واحد يدخل الخدمة يخضع للبحث النفسي والفسيولوجية والاختبارفي تبعية للكحول والمخدرات والسموم الأخرى. وكذلك، يخضع لاختبار للغرض من فحص صفاته  العملية والأدبية والنفسية  وغيرها من الصفات. ويقضي على الموظفين الحاليين أيضا باختبارات نفسية دورية واعادة تدريبهم لإصدار الشهادات الجديدة.

ومن الضروري أن المرشحين للقبول في الخدمة الذين لديهم تبعية للمخدرات وإدمان الكحول أو غيرها ، والاشخاص غير المتوازنين عقليا لن يعطى لهم فرصة للفبول في العمل.

 

 - في مشروع القانون لا ينظم عمليا الضمانات الاجتماعية لرجال الشرطة، والرئيس دعا ذلك باحدى المهمات من الأولويات.

- وفي الواقع، فإن المشروع لا يحتوي على حزمة كاملة للضمان الاجتماعي. انه يترك تلك مجموعة من الضمانات الاجتماعية التي يحتوي عليها القانون الحالي. وقد تم ذلك عن عمد. انّ إلاصلاح الجاري لوزارة الشؤون الداخلية يتضمن العديد من الخطوات والمكونات. أولا -  هذا هو تشكيل قاعدة قانونية مما نفعله. امّا الحزمة الاجتماعية فستكون عنصرا ثانيا من عناصر الإصلاح، مما يعني أن رجل الشرطة الذي يؤدي مهامه ، ويضحّى بوقته الخاصة له وبمصالح اسرته، ويعرض حياته للخطر ينبغي أن يكون له أجر لائق. ينبغي أن يكون لكل موظف الحق في السكن ، والحصول على معاش تقاعدي لائق، والرعاية الطبية. هذا هو الحد الأدنى من الاستحقاقات التي سوف تسمح له أن يشعر بانّه مطلوب والمجتمع يحتاج اليه. ولذلك من المقرر ان يقرر القانون المنفصل الذي سينظّم الراتب، وضمان الإسكان والمعاشات التقاعدية لجميع العاملين في هيئات الشؤون الداخلية.

 

- انّ الاقتراح لإعادة تسمية الميليشيا إلى الشرطة قد احدث الكثير من الجدل. توجد الحجج المؤيدة والمعارضة على حد سواء. كيف تعتقد هل هو سيحقق نتائج إيجابية؟

- وانطلاقا من هذه الآراء، انّ الغالبية العظمى من المواطنين تؤيد هذا الاقتراح. ونحن بدورنا ، نقوم بحملة إعلامية واسعة، ونعلل الناس انّ الامر ليس هو بتغيير الاسم ، ولكن تغيير في نوعية العمل لهيئات النظام القانوني. لغالبية المسؤولين في هيئات الشؤون الداخلية  فإن مصطلح "الشرطة" ليس هو سببا لرفض. في الواقع، فقد نحن شرطيون منذ فترة طويلة حسب جوهرنا وشكلنا. على هذا النحو، يقبلنا مجتمع الشرطة الدولي.  نحن أعضاء في الانتربول - منظمة الشرطة الدولية.

لو ذكرنا، لقد كانت الشرطة في روسيا اولّ هيئة لحماية النظام القانوني.  لذلك، فإنه هو العودة إلى الاسم التاريخي، مليء بالمحتويات المعاصرة.

 

 - يا سيرجي بتروفيتش، ومتى يخطط اقرار القانون الجديد؟

- تستمر مناقشة مشروع القانون "عن الشرطة" على الموقع حتى 15 أيلول، وبعد ذلك سيتم إرسال الوثيقة مرة أخرى للمراجعة. في البداية كانت الفترة الأصلية للأداء حتى شهر ديسمبر، ولكن نظرا إلى الأهمية الخاصة لهذا المشروع، انه سوف يكون جاهزا من قبل.

ومن المقرر ان الرئيس سيطرح مشروع القانون على بساط البحث لمجلس دوما الدولة. والقانون الجديد سيدخل في حيّز التنفيذ من 1 يناير لعام  2011.

 

ايتار تاس، 2010.08.13 

نسخة لطبع



إستطلاع


الإشتراك في الأخبار

اسمك
بريدك الإلكتروني