اليوم في الساعة 11:00 صباحا بالقرب من مركز ثابت لدوريات المرور التابع لشرطة المرور العامة في منطقة بريمورسك فرملت السيارة فجأة. صرخات المرأة بصوت عال أجبرت المفتشين على القفز من مبنى مركز التفتيش الى الطريق. ركضت من سيارة "نيسان" الى مواجهتهم سائقة مسنة كانت تحتاج إلى مساعدة عاجلة: قد بدأت الولادة المبكّرة لجارتها في المنزل، ولكن ... لم يكن وقتا كافيا لنقل الفتاة الى المستشفى.
حرفا أمام مركز شرطة المرور تبيّن أنه يظهر الطفل في أي لحظة.
في الثواني الأولى احسّ خمسة رجال شرطة المرور بصدمة صغيرة. ولكن لم يكن وقتا للتفكير: والطفل ما كان يتأهّب لانتظار ظهور "جمعية الاسعاف" التي قد دعي اليها، وامرأة في السيارة كانت تصيّح دون توقف، وجارتها الحزيمة في الوقت نفسه اخذت تساعد الواضعة. الام ذات الخبرة كانت تساعد في حل عبء صديقتها الشابة وتأمر المفتشين والواضعة والمارة وسائقي السيارات مثل الجنرال الحقيقي. امّا المفتشون فكانوا يحاولون ان ينفّذوا أوامرها على أفضل وجه ممكن وبسرعة.
موظّفو شرطة المرور العامة قد حصلوا على ملابس نظيفة - القمصان والاردية التي زوّد بها المساعدون المتطوعون - سائقو السيارات. هم أحضروا المياه المعبأة في زجاجات وضمنوا وصول سيارة الاسعاف بلا اعاقة. كل ما في حين محاولة الطفل أن يولد، كانوا يحافظوا على اتصال مستمر مع الأطباء ، وكان يردون على التساؤلات حول اجراء العملية، وكانوا ينقلون تعليمات وتوصيات الاطباء الى النساء بصوت عال.
حدث كل شيء بسرعة للغاية. بعد 10 دقائق الطفلة الصغيرة بالفعل في يد الأم. ولكن بعد ذلك جميع المشاركين كان ينتظرهم آخر لحظة عصبية: كما يذكر مفتش دوريات المرور انّ المولود الجديد قد ازرقّ أمام أعيننا. الاطباء اجتازوا الذعر عن طريق الهاتف وطلبوا تأدية معالجات معينة، وبعد بضع ثوان قد بكت الطفلة.
جميع المشاركين المباشرين في هذا الحدث، بما في ذلك مفتشون شرطة المرور العامة، قد أثّروا حتى الدموع. ووصلت "سيارة اسعاف" في وقت قريب. وبدأ الاطباء بالدرجة الاولى يفحصون الطفل، اما رجال الشرطة فهم نقلوا الواضعة بايديهم الى سيارة الاطباء. وبعد بضع دقائق في مركز التفتيش لا يوجد شيء يذكر هذا الحادث غير ممكن تصديقه.
في وقت لاحق من نفس اليوم في مركز التفتيش للشرطة جاءت الجارة الحزيمة للواضعة التي ساعدت الطفل أن يولد. وقالت المرأة انّ صحّة الفتاة وأمها جيدة.
بعد انتهاء من النوبة سيذهب جميع المفتشين من خدمة دوريات المرور الى أرسينيف لزيارت"إبنتهم في العماد". كل شيء لها سوف يكون على ما يرام بالتأكيد، لانّه الكثير من الرجال الشجعان كانوا يصلّون في ذلك الوقت على ولادتها!
أولغا كليماكوفا،
المكتب الصحفي التابع للشؤون الداخلية لمنطقة بريمورسك
