الأسرة تشغل مكانة رائدة في القيَّم المهمة للإنسان. لكن في الحياة الواقعية لا يدرك الكل جيداً و دائماً هذا, و بالنتيجة يظهر الأطفال المُشاكسين.
ففي مركز التوقيف المؤقت للأحداث منتهكي النظام لوزارة الشؤون الداخلية لجمهورية خاكاسيا عدد مثل هؤلاء الأطفال المُشاكسين كاف جداً. فهم وقحون و قاسون و شريرون بالتعامل مع أقرب الناس إليهم, غير مبالون و مؤذون.
فمن خلال تحليل الحالات و الظروف الحياتية, التي أدت الى وصول هؤلاء الفتية الى جدران المركز, توصل المنتسبون الى إستنتاج بأن أكثر العوامل السلبية المدمرة للتوازن النفسي للطفل هي أفعال الوالدين. حيث تقول مربية المركز تاتيانا يروفييفا: «حياة الأطفال في مثل هذا الجو الأسري تصبح غير مُحتملة, و تحولهم الى أيتام إجتماعياً بوجود الوالدين على قيد الحياة».
و عندما يصبحوا من المراهقين, لا يعاني الأطفال بعمق من مأساة تصرفات الوالدين فحسب بل إنهم يحاولون إيجاد مفتاح الحل في الكحول لحل المشاكل العائلية التي يعانون منها. و الأكثر من ذلك, فإنهم يعيشون في خوف دائم و توقع للأسوء بسبب تصرفات الوالدين المخمورين. فهروب الأطفال من البيت يعتبر شكل من أشكال السلوك الدفاعي, المتولد من الخوف الدائمي.
و وفقاً لمدير مركز التوقيف المؤقت للأحداث منتهكي النظام لوزارة الشؤون الداخلية الخاكاسية فياتشيسلاف تشيرنوف, أطفال الوالدين المدمنين على تعاطي المشروبات الكحولية يحتاجون للدعم و المحبة. فمن بينهم الكثير من الأطفال الموهوبين, الذين يحتاجون فقط لظروف طبيعية. فالتربية تتم بصورة أسهل و بنجاح, إذا ما تم تحقيقها بالإشتراك مع الأطفال, لكن فقط إذا رأى الوالدين في الأطفال حلفاءً لهم.
الخمة الإعلامية وزارة الشؤون الداخلية لجمهورية خاكاسيا
