المكتب الصحفي

11.02.2012

مكافحة الفساد هي امر عام، اما الاخلاص فهو من نوعية فردية.

  

نائب وزير الشؤون الداخلية الروسية  سيرغي بولافين تحدّث الى "كومسومولكا"  عن التغييرات التي تم تحقيقها في الادارة

 

"لقد تم تجديد حوالى نصف أعضاء هيئة الادارة"

 

- يا سيرغي بتروفيتش، ما هي النتائج الاولى للاصلاح الجاري في وزارة الشؤون الداخلية؟. 

- هنا يجري تغيير الايديولوجية  وليس تغيير اللافتات.  هذا ليس "اصلاحا للتجميل"، بل هذا انشاء الهياكل الجديدة تماما التي يعمل فيها الموظفون المهنيون  والتي قادرة على الدفاع الفعال ليس فقط عن حياة وممتلكات المواطنين ولكن حقوقهم وحرياتهم الدستورية ايضا.  

- وهل يوفّق؟

- وقد أثر الاصلاح على كل ضابط شرطة.  ولم يعيّن الموظف على المنصب اذا كانت معلومات محتملة تسوّد شهرته. لقد تم تجديد حوالى نصف أعضاء هيئة الادارة. من اجل تناوب مكانه السابق للخدمة قد تم تغيير تقريبا 3/2  من الادارة العليا.  العدد الاجمالي من موظفي هيئات الشؤون الداخلية الذين انتقلوا الى الخدمة في الشرطة هو اكثر من 875 الفا.  عقدت اعادة الشهادة تحت سيطرة المجتمع.  

 

فقدان الثقة يؤدي الى العزل

 

- هل تغيّر وضع من ناحية  الفساد؟

- لدى شرطة روسيا مصطلح جديد وهو "مقاومة للفساد". ساعد على ذلك القيام باعمال ايضاحية في الوحدات وايضا القاعدة القانونية الجديدة التي تنص على عدد من معايير مكافحة الفساد وفرض قيود شديدة على سلوك الموظّفين.  تم تحديد واجب الموظّف على تقديم البيان عن دخله ودخل زوجنه او زوجها وحتى دخل اطفاله. لاول مرة ظهر مفهوم "فقدان الثقة" الذي هو واحد من الاسباب الذي يؤدي الى اقالة الشرطي. ازدياد الضمانات الاجتماعية ورفع الاجور قد اصبح عاملا لضبط النفس.   

 

- يعني حاليا يأخذون نادرا؟

- في العام الماضي تم تسجيل اكثر من 500 واقع من التوجه باقتراح اعطاء الرشوة  الى موظفي هيئات الشؤون الداخلية ولكنه تم  رفض اخذ الرشوة، اما مقدموا الرشوة فوقعوا على مطالب التحقيق.  نضرب بعض الامثلة:  صاحب الشاحنة - مقيم في العاصمة الذي تم اعتقاله مع البضائع المهربة قدّم الرشوة - اولا 30 ومن ثم 200 الف دولار امريكي الى مقدّم الشرطة جامبول ديولي وهو  نائب مدير لوحدة الشرطة لناحية بوغارسك في منطقة بريانسك، وذلك بمقابل عدم  رفع الدعوى الجنائية ضده.  الشرطي رفض الرشوة واخبر بذلك الى رؤسائه. وبمجرد صاحب المشروع اخرج ووضع المال تم القبض عليه. الآن رجل الاعمال سيدفع غرامة قدرها 8 ملايين روبل وذلك  لمحاولة تقديم الرشوة.  او الحدث في فولغوغراد: صاحب كازينو تحت الارض عرض الشرطة 45000 روبل . والآن هو مسؤول ايضا عن محاولة اعطاء الرشوة.    

 

الجائزة لرفض رشوة

 

- وكيف يجري تشجيع الموظّفين الصادقين؟

- على سبيل المثال، في وزارة الشؤون الداخلية لجمهورية تتارستان لمدة 10 سنةات يوجد برنامج التشجيع لرفض الرشوة. الشرطي الذي يكشف عن مقدم الرشوة يستلم الجائزة قدرها مبلغ  عرض عليه. ويتم دفع الجائزة المالية فقط في حال تثبيت واقع تقديم الرشوة وثائقيا ورفع الدعوى الجنائية ضد مقدم الرشوة.  وفي اطار هذا البرنامج من عام  2002 الى عام 2011  لقد تم وتشجيع 174 موظّفا والدفع لهم  اكثر من 3 ملايين روبل من ميزانية الجمهورية. واعتقد ان هذا التقرّب يستحق الاهتمام، ونحن نبحث تجربة ممثلة.    

 

- هل من يمكن القضاء على هذا الشر تماما؟ 

- للاسف، لا دولة في العالم توصلت الى مثل هذه النتيجة. ولكن ينبغي ان نسعى الى ذلك. اليوم من المهم ان نبلغ الى المواطنين ان تقديم الرشوة الى موظف الشرطة وخيم بخطر. الشخص الذي يحاول "حل المشكلة" سوف يحصل على غرامة كبيرة او يقع في السجن.  وربما يحتاج الناس الى الاعلانات الاجتماعية  والبرامج الاعلامية الخاصة التي ستظهر فيها بوضوح عواقب تقديم الرشوة.  كل شيء يبدأ بشخص.  مكافحة الفساد هي امر عام،  اما الاخلاص فهو من نوعية فردية. يجب ان يصبح الفساد ليس فقط غير قانوني ولكن يجب ان يكون غير لائق ايضا. 

  

 

- اذا كان شراء الشرطة غير ممكن ألا يكون احد يحاول القضاء على الموظف المخلص؟  

- المخاطرة بحياة هذه هي واجب الشرطي. علينا ان نعترف انه قد ازداد عدد من الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد جنود   القوات الداخلية وافراد قوات وزارة الداخلية ب64%. لا يكتفي المجرمون بتهديدات فقط. في العام الماضي تم تسجيل اكثر من20000 الجرائم  التي ارتكبت ضد ضباط الشرطة. وأصيب 3602 وقتل 322 موظّفا وجنديا من القوات الداخلية ووزارة الداخلية. تلقى 926 موظفا جوائز الدولة.  وخمسة منهم بعد وفائهم منح لقب بطل روسيا.   

 

- ما هي خططكم لهذا العام؟

- نقوم بتنفيذ جميع التدابير اللازمة لتحسين الضمان الاجتماعي واجرة العمل للشرطيين. نتحوّل الى نموذج المشاركة والتفاعل مع المجتمع الذي يقدّم  الى الافراد مزيدا من المتطلبات المهنية.    

 

 

نأمل  أن هذه  "المعايشة" تشجّع على تعاون المواطنين العاديين  ومساعدتهم التي لا تقدر بثمن في مجال مكافحة الاجرام. لقد بدأنا عملية تجديد نظام وزارة الشؤون الداخلية  الى غير رجعة.   

نسخة لطبع



إستطلاع


الإشتراك في الأخبار

اسمك
بريدك الإلكتروني